الشيخ الجواهري

355

جواهر الكلام

مجرد تهجس في مقابلة الأدلة الشرعية . ومن الغريب بعد ذلك ما في الإيضاح من اختيار كون الثمن للمتهب في اللازمة وما عن حواشي الشهيد من أن المنقول : أن الهبة إن كانت لازمة يكون الثمن للموهوب له مطلقا ، وكذا إن تصرف ، لأنها قد صارت لازمة ، إذ لم نعرفه قولا لأحد من أصحابنا ، بل صريح كلامهم خلافه كما لا يخفى . ومن ذلك يظهر لك ضعف ما فرعه الفاضل بقوله : " فإن " إلى آخره الذي معناه أنه إن قلنا بكون الثمن للواهب فإن كان المتهب قد دفع عوضا للهبة فقد فات المعوض فيرجع به ، وإن قلنا بأنه للمتهب تخير بين العوض بأن يفسخ الهبة لفوات العين فيرجع به وبين بقائها فيأخذ الثمن ، لأنه حقه ، إذ الفرض لزومها من طرف الواهب إلا أن ذلك كله كما ترى لا ينبغي أن يسطر ، ولعله من خرافات العامة ، والله العالم . ( و ) كيف كان فلا إشكال كما لا خلاف في أن ( الشفيع يأخذ من المشتري ) لأنه المتيقن من أدلة الشفعة إن لم يكن المنساق ، خصوصا نحو قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " فهو أحق بها من غيره بالثمن " ( و ) حينئذ يكون ( دركه عليه ) بلا خلاف أجده فيه أيضا ، بل عن الغنية والسرائر الاجماع على ذلك . ( و ) على الأخذ من المشتري ف‍ ( لا يأخذ من البائع ) بمعنى الانتقال إليه من البائع الذي انقطع سلطانه عن العين بالبيع منه وصار للمشتري . و ( لكن لو ) فرض أن الشفيع ( طالب ) بشفعته ( و )

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .